والأمثلةُ على الحقائقِ العلميةِ والآياتِ القرآنيةِ التي توافقُها ولا تخالفُها كثيرةٌ، ليس بوسعِنا أن نوردَها بالتفصيلِ، بل نذكرَ الآيةَ وما تشيرُ إليه بإيجازٍ شديدٍ.
ومَنْ أرادَ التوسعَ فدونَه كتبَ الإعجازِ العلميِّ:
1- في قولِه تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا ﴾ [يونس: 5] تفريقٌ بين الشمسِ والقمرِ، ثم أدركَه العلماءُ بعد ذلك.
2- في قولِه تعالى: ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا ٦ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ٧ ﴾ [النبأ: 6، 7] إشارةٌ إلى شكلِ الجبلِ الظاهرِ والباطنِ، وأدركَه العلماءُ بعد ذلك.
3- في قولِه تعالى: ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ [المؤمنون: 14] إشارةٌ إلى مراحلِ خلقِ الإنسانِ في الرحمِ، ولم يدركْها العلماءُ إلا في العصورِ الحديثةِ.
4- في قولِه تعالى: ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ٥ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ٦ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ٧ ﴾ [الطارق: 5 – 7] إشارةٌ إلى موضعِ تَكَوُّنِ النطفةِ، وهو أمرٌ لم يدركْه العلماءُ إلا حديثًا.
5- في قولِه تعالى: ﴿ بَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ ﴾ [القيامة: 4] فِي تخصيصِ البنانِ بالذكرِ صفةٌ تميزُه عن غيرِه من أعضاءِ الجسمِ لم يكتشفْها العلمُ إلا حديثًا، وهو علمُ البصماتِ.
6- في قولِه تعالى: ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ ﴾ [النساء: 56] إشارةٌ إلى مركزِ الحسِّ بالألمِ في الإنسانِ، وهو الجلدُ.
7- في قولِه تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ۖ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ۚ ﴾ [الأنعام: 125] إشارةٌ إلى ضيقِ صدرِ مَن يصعدُ إلى السماءِ، وهو أمرٌ لم يكتشفْه العلمُ إلا حديثًا، حيثُ يقلُّ الأوكسجينُ وينخفضُ الضغطُ.
8- وفي قولِه تعالى: ﴿ فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ٧٥ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ٧٦ ﴾ [الواقعة: 75، 76] إشارةٌ إلى ما اكتشفَ العلمُ الحديثُ بعضَه من عظمةِ هذا الكونِ واتساعِه الذي يقصرُ عن إدراكِه إنسانٌ.
9- وفي قولِه تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً ۖ نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾ [النحل: 66] إشارةٌ إلى ما كانَ مجهولًا من تحديدِ مصدرِ اللبنِ في الأنعامِ.
10- وفي قولِه تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ٣٦ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَىٰ ٣٧ ﴾ [القيامة: 36 – 37] إشارةٌ إلى أن الإنسانَ يُخْلَقُ من جزءٍ ضئيلٍ جدًّا (نطفةٍ) منَ المنيِّ، وهذا ما كشفَه العلمُ الحديثُ.
وسبحانَ الذي أحاطَ بكلِّ شيءٍ علمًا.