[أسباب تفاوت الصحابة في فهم القرآن]
ويرجعُ تفاوتُهم في فهمِ القرآنِ -كما أشرْنَا- إلى أمورٍ عديدةٍ، منها:
1- تفاوتُهم في أدواتِ الفهمِ كالعلمِ باللُّغةِ، فمنهم من كان واسعَ الاطلاعِ فيها مُلِمًّا بغريبِها، ومنهم دونَ ذلكَ.
2- وتفاوتُهم في ملازمةِ الرسولِ ﷺ، وحضورِ مجالسِه.
3- وتفاوتُهم في معرفةِ أسبابِ النزولِ، وغيرِهَا ممَّا له تأثيرُهُ في فهمِ الآيةِ.
4- وتفاوتُهُم في العلمِ الشرعيِّ.
وتفاوتُهم في مداركِهم العقليةِ شأنُهم شأنُ غيرِهم من البشرِ، كلُّ هذَا وغيرُه كان من أسبابِ تفاوتِهم في معرفةِ القرآنِ وتفسيرِهِ؛ ولذا قال مسروقٌ رحمه الله: «جالستُ أصحابَ محمدٍ ﷺ، فوجدْتُهم كالإخاذِ (يعني: الغديرَ) فالإخاذُ يروي الرجلَ، والإخاذُ يروي الرجلينِ، والإخاذُ يروي العشرةَ، والإخاذُ يروي المائةَ، والإخاذُ لو نزلَ به أهلُ الأرضِ لأصدرَهُم»[1].