المسألة الأولى: الخطابُ الخاصُّ بالرسولِ ﷺ هلْ يشملُ الأمةَ أم لا؟
كقولِه تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ ﴾ [الأحزاب: 1] وقولِه سبحانَه: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ﴾ [المائدة: 41].
الجوابُ: للعلماءِ في ذلك قولان:
الأولُ: أنه يشملُ الأمةَ؛ لأنَّ أمرَ القدوةِ أمرٌ لأتباعِه معه عُرفًا[1] إلَّا ما دلَّ الدليلُ على أنه من خواصِّه؛ كقولِه تعالى: ﴿ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ ﴾ [الأحزاب: 50]، فلو كانَ الخطابُ الخاصُّ بالرسولِ ﷺ لا يشملُ الأمةَ لما احتاجَ إلى التخصيصِ بقولِه: ﴿ خَالِصَةً لَكَ ﴾ .
الثاني: قولُ الأصوليين: أنه لا يشملُ الأمةَ، وذلك لخصوصِ اللفظِ، وإن شملَهم فبدليلٍ آخرَ، لا بمجردِ النصِّ المذكورِ[2].