المسألةُ الثالثةُ: الخطابُ العامُّ بلفظِ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾ هل يشملُ الكفارَ أم لا؟
وذلك نحوُ قولِه تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ﴾ [الحج: 1].
الجوابُ: للعلماءِ في ذلك قولان:
الأولُ: أنه يشملُهم؛ لعمومِ الصيغةِ، وهم من الناسِ.
وهو قولُ الجمهورِ[1].
الثاني: أنه لا يشملُهم؛ لعدمِ تكليفِهم بالفروعِ.
المسألةُ الرابعةُ: الخطابُ العامُّ بلفظِ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ ، مثلَ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ﴾ [البقرة: 278]، وقولِه سبحانَه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ﴾ [المائدة: 90] هل يشملُ الكافرَ أم لا؟
الجوابُ: للعلماءِ في ذلك قولان:
الأولُ: أنه لا يشملُ الكفارَ؛ لأنهم غيرُ مخاطبين بالفروعِ.
الثاني: أنه يشملُهم؛ لعمومِ التكليفِ بهذه الأمورِ، واختصاصِ المؤمنين بالخطابِ للتشريفِ.
وقد ثبتَ تحريمُ الربا في حقِّ أهلِ الذمةِ.
قالَ الزركشيُّ: (وفيه نظرٌ، والخلافُ يرجعُ إلى أنَّ الكفارَ هل هم مُخاطَبون بالفروعِ أم لا؟).