[المؤلفات في المناسبات بين الآيات والسور]
وإذا علمْنا أن معرفةَ المناسباتِ هو العلمُ الثاني الذي تحدثَ عنه الزركشيُّ بعدَ حديثِه عنِ النوعِ الأولِ وهو سببُ النزولِ، علمْنا مكانةَ هذا العلمِ ودرجتَه في التفسيرِ.
ولذا، فقد أفردَه العلماءُ بمؤلفاتٍ كثيرةٍ، منها:
1- البرهانُ في مناسبةِ ترتيبِ سورِ القرآنِ، لأبي جعفرٍ أحمدَ بنِ الزبيرِ الغرناطيِّ (تـ: 708هـ)، طُبِعَ بتحقيقِ: محمدِ شعبانيٍّ، كما طُبِعَ بتحقيقِ: د. سعيدِ الفلاحِ.
2- نظمُ الدررِ في تناسبِ الآياتِ والسورِ: برهانُ الدينِ البقاعيُّ (تـ: 885هـ)، وهو تفسيرٌ طُبِعَ في الهندِ في اثنين وعشرين مجلدًا.
3- ألفَ السيوطيُّ (تـ: 911هـ) ثلاثةَ كتبٍ في هذا الموضوعِ، هي: (قطفُ الأزهارِ في كشفِ الأسرارِ)، و(تناسقُ الدررِ في تناسبِ السورِ)، و(مراصدُ المطالعِ في تناسبِ المقاطعِ والمطالعِ)، وقد طُبِعَتْ كلُّها محققةً.
4- (الإعجازُ البيانيُّ في ترتيبِ آياتِ القرآنِ الكريمِ وسورِهِ): د. محمد أحمد يوسف القاسم.
5- جواهرُ البيانِ في تناسبِ سورِ القرآنِ: عبدُ اللهِ بنُ محمدِ الصديقِ الغماريِّ.
ومع هذا فقد تحدثَ العلماءُ عن المناسبةِ في أبوابٍ مستقلةٍ من كتبِهم المؤلفةِ في علومِ القرآنِ، واعتنى به المفسرون في تفاسيرِهم، ومن أشهرِ التفاسيرِ التي تظهرُ فيها العنايةُ ببيانِ المناسبةِ: (البرهانُ في متشابهِ القرآنِ) للكرمانيِّ، و(الكشافُ) للزمخشريِّ، و(مفاتيحُ الغيبِ) للرازيِّ، و(البحرُ المحيطُ) لأبي حيانَ الأندلسيِّ، وغيرِهم.