المقيدُ لغةً:
هو ما يقابلُ المطلقَ في اللغةِ، فالقيدُ هو الربطُ حسيًّا كانَ أو معنويًّا، تقولُ: قيدْتُ الدابةَ إذا ربطتُها بحبلٍ ونحوِه، وهذا قيدٌ حسيٌّ، وفي الحديثِ: «الإيمانُ قَيَّدَ الفتكَ، لا يفتكُ مؤمنٌ»[1].
قالَ ابنُ منظورٍ: (معناه أن الإيمانَ يمنعُ عن الفتكِ بالمؤمنِ)[2].
ومنه قولُ عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه: «قيِّدوا العلمَ بالكتابِ»[3].
قلتُ: وهذا وذاك قيدٌ معنويٌّ.
ذكرَ العلماءُ له تعريفاتٍ كثيرةً، وهو ما يقابلُ المطلقَ على اختلافِ التعريفاتِ:
فقيلَ: هو ما دلَّ على الماهيةِ بقيدٍ[4].
وقيلَ: هو المتناولُ لمعينٍ، أو لغيرِ معينٍ موصوفٍ بأمرٍ زائدٍ على الحقيقةِ الشاملةِ لجنسِه[5].
ومثالُ المقيدِ: الرقبةُ في قولِه تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92]، فاشترطَ في الرقبةِ أن تكونَ مؤمنةً، وهذا قيدٌ لها، ولو لم يشترطْ لكانتِ الرقبةُ مطلقةً.