والحقُّ أن كثيرًا من المباحث في علوم القرآن لا تزال بحاجة إلى النظر في مسائلها، وإعادة الكتابة فيها، وعدم الاكتفاء والتَّسْليم بما قاله فُلَانٌ وفُلَانٌ من غير دليل، وعلوم القرآن أوسعُ من أن يُحيط بها أبناءُ جِيلٍ أو أجيال من البشر.
ومما لا شكَّ فيه أن التاريخ كلَّه لا يعرف كتابًا دَرَسه الدَّارسِون وأَلَّف في علومه المؤلفون وصنَّفَ فيه المُصَنِّفون مثل القرآن الكريم، ولا تزال المؤلفاتُ تُدَوَّن، ولا يزال العلماء يبحثون ويتدبرون، ولا يزال القرآن نقيًّا لم تُكَدِّرْه الدِّلاءُ، وفائضًا لم تَنْقُصْه كثرةُ الوارِدين، وسيظل نورًا يَستضيء به طُلَّابُ الحقيقة وهُدًى يَهتدي به الناسُ إلى يوم القيامة.