وبهذا يظهرُ لنا -يقينًا- أنَّ التفسيرَ الموضوعيَّ وإنْ تأخرتْ تسميتُهُ بهذا الاسمِ، فإنَّهُ منْ علومِ السابقين ومنْ مبتكراتِهِمْ.
ولا شكَّ أنَّ المؤلفاتِ في التفسيرِ الموضوعيِّ قد كثرتْ في العصرِ الحديثِ، وأصبحتِ المكتبةُ القرآنيةُ تزخرُ بالمؤلفاتِ فيهِ، فهوَ ميدانٌ خصبٌ للباحثين.
ولخدمةِ الباحثين في هذا الموضوعِ، فقدِ اتجهتِ العنايةُ إلى جمعِ الآياتِ القرآنيةِ وترتيبِهَا حسبَ موضوعاتِهَا، ومن أشهرِ المؤلفاتِ في هذا كتابُ المستشرقِ الفرنسيِّ جول لابوم (تفصيلُ آياتِ القرآنِ الكريمِ) حيثُ قسَّمَها إلى نحوِ (350) موضوعًا، إلَّا أنَّه ينبغِي أن نشيرَ إلى أنَّه حتى الآنَ لم يكتبْ أحدٌ تفسيرًا موضوعيًّا شاملًا للقرآنِ الكريمِ.