حجم الخط:

[تمهيد]

نزلَ القرآنُ الكريمُ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ.

وفي اللغةِ العربيِة صيغٌ عامةٌ تشملُ جماعةَ المخاطبين، وفيها ألفاظٌ خاصةٌ، وأحيانًا يكونُ اللفظُ عامًّا ويرادُ به الخصوصُ، والعكسُ كذلك.

وفي القرآنِ الكريمِ ألفاظٌ نحتْ هذا النحوَ، ففيه صيغٌ تفيدُ العمومَ ويرادُ بها العمومُ، وألفاظٌ تفيدُ الخصوصَ ويرادُ بها الخصوصُ، وألفاظٌ تفيدُ العمومَ إلا أنه يرادُ بها الخصوصُ، وألفاظٌ تفيدُ الخصوصَ إلا أنه يرادُ بها العمومُ، والقرائنُ توضحُ ذلك وتزيلُ اللبسَ، ويبقى بعد ذلك ألفاظٌ هي موضعُ خلافٍ بين العلماءِ تؤثرُ في استنباطِ بعضِ الأحكامِ.

وهذا يظهرُ مكانةَ علمِ (العامِّ والخاصِّ)، وأثرَه في استنباطِ الأحكامِ؛ ولذا نجدُ بسطَ مباحثِه في كتبِ أصولِ الفقهِ خاصةً.

ونظرًا لتعلقِ الاستنباطِ بآياتِ القرآنِ فقد درسَه أيضًا أربابُ العلومِ القرآنيةِ، وأفردوه بمباحثَ خاصةٍ في بطونِ مؤلفاتِهم، وسأعرضُ لبعضِ قضاياه المتعلقةِ بالقرآنِ، مُعْرِضًا عن المباحثِ الأصوليةِ الخاصةِ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة