أنزل اللهُ تعالى هذا القرآن على الرسول ﷺ لِيُخرج به هذه الأمةَ من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، حتى أصبحت خيرَ أمة أُخْرِجَت للناس.
وتميزت هذه الأمة بخصائصَ كثيرةٍ ليست في الأمم كلِّها، واختص -أيضًا- نبيُّها ﷺ بخصائص كثيرة، وتمَيَّز دينُها -الدين الإسلامي- بخصائصَ عديدة ليست في الأديان الأخرى، وتميز الكِتَابُ الذي أُنزل عليها بخصائص دون سائر الكتب المنزلة.
وقد كَتَبَ كثيرٌ من العلماء في خصائص الإسلام، وفي خصائص الأمة الإسلامية[1]، وفي خصائص الرسول ﷺ[2]، فلا عجب أن يهتم العلماء -أيضًا- بخصائص القرآن الكريم[3]، وقد أورد العلماء هذه الخصائصَ في بطون مؤلفاتهم عن علوم القرآن، وأفردها بعضهم، وفي هذا الموضوع مجال خِصْب يَمرح فيه بعض المُشَعْوِذِين والدَّجَّالين؛ فيُوردون فيه بعضَ الخُرافات والشعوذة، وبالتحقيق والتدقيق يذهب زَغَلُ المُبطلين.
وسأذكر هنا بعضَ هذه الخصائص: