اختلفَ العلماءُ رحمَهم اللهُ تعالى في آخرِ ما نزلَ من القرآنِ.
قالَ البيهقيُّ رحمه الله في بيانِ سببِ هذا الاختلافِ: (قلتُ: هذا الاختلافُ يرجعُ -واللهُ أعلمُ- إلى أن كلَّ واحدٍ منهم أخبرَ بما عنده من العلمِ، أو أرادَ أنَّ ما ذكرَ من أواخرِ الآياتِ التي نزلتْ، واللهُ أعلمُ)[1].
وقالَ القاضي أبو بكرٍ: (هذه الأقوالُ ليسَ فيها شيءٌ مرفوعٌ إلى النبيِّ ﷺ، وكلُّ ما قالَه بضربٍ من الاجتهادِ، وغلبةِ الظنِّ، ويُحْتَمَلُ أنَّ كلًّا منهم أخبرَ عنْ آخرِ ما سمعَه من النبيِّ ﷺ، في اليومِ الذي ماتَ فيه، أو قبلَ مرضِه بقليلٍ، وغيرَه سمعَ منه بعدَ ذلك، وإن لم يسمعْه هو، ويُحْتَمَلُ أيضًا أن تنزلَ هذه الآيةُ التي هي آخرُ آيةٍ تلاها الرسولُ ﷺ معَ آياتٍ نزلَتْ معها، فيُؤْمَرُ برسمِ ما نزلَ معها بعدَ رسمِ تلكَ، فيظنُّ أنه آخرُ ما نزلَ في الترتيبِ)[2].
وللعلماءِ في آخرِ ما نزلَ من القرآنِ الكريمِ كلِّه أقوالٌ، منها: