حكى العلماءُ ومنهم أبو عبيدٍ القاسمُ بنُ سلامٍ تواترَ نزولِ القرآنِ على سبعةِ أحرفٍ، فقالَ أبو عبيدٍ: (قد تواترتْ هذه الأحاديثُ كلُّها على الأحرفِ السبعةِ...)[1].
وذكرَ السيوطيُّ أنها رويتْ عن واحدٍ وعشرين صحابيًّا، فقالَ: (وردَ حديثُ: «نزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ» من روايةِ جمعٍ من الصحابةِ: أُبيِّ بنِ كعبٍ، وأنسٍ، وحذيفةَ بنِ اليمانِ، وزيدِ بنِ أرقمَ، وسمرةَ بنِ جندبٍ، وسليمانَ بنِ صردٍ، وابنِ عباسٍ، وابنِ مسعودٍ، وعبدِ الرحمٰنِ بن عوفٍ، وعثمانَ بنِ عفانَ، وعمرَ بنِ الخطابِ، وعمرَ بنِ أبي سلمةَ[2]، وعمرِو بنِ العاصِ، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وهشامِ بنِ حكيمٍ، وأبي بكرةَ، وأبي جهيمٍ، وأبي سعيدٍ الخدريِّ، وأبي طلحةَ الأنصاريِّ، وأبي هريرةَ، وأمِّ أيوبَ[3]، فهؤلاء أحدٌ وعشرون صحابيًّا)[4].
كما رويَ حديثُ الأحرفِ السبعةِ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وعبادةَ بنِ الصامتِ، وزيدِ بنِ ثابتٍ[5]، رضي الله عنهم.
ونجدُ السيوطيَّ نفسَه يقولُ في موضعٍ آخرَ: (... وحديثُ: «نزلَ القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ» من روايةِ سبعٍ وعشرين)[6].
وممَّا يؤكدُ كثرةَ الرواةِ: أنَّ عثمانَ بنَ عفانَ رضي الله عنه قالَ على المنبرِ: أُذَكِّرُ اللهَ رجلًا سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «القرآنَ أُنْزِلَ على سبعةِ أحرفٍ، كلُّها كافٍ شافٍ» إلا قامَ؛ فقامُوا حتى لم يُحْصَوْا، فشهدوا بذلك، ثم قالَ عثمان: وَأَنَا أَشْهَدُ مَعَكُمْ[7].