يقالُ: (خَصَّه بالشيءِ يَخُصُّه خَصًّا...) أفردَه به دونَ غيرِه.
ويقالُ: (اختصَّ فلانٌ بالأمرِ)، و(تخصصَ له): إذا انفردَ[1].
الخاصُّ: هو اللفظُ الذي لا يستغرقُ الصالحُ له من غيرِ حصرٍ.
أما التخصيصُ فهو: قصرُ العامِّ على بعضِ أفرادِه[2].
وقيلَ: إخراجُ بعضِ ما تناولَه الخطابُ عنه[3].
والمرادُ من قولِنا: (قصرُ العامِّ) قصرُ حكمِه، وإن بقيَ لفظُه على عمومِه، فيكونُ العمومُ باللفظِ لا بالحكمِ، وبذلك يخرجُ العامُّ الذي يرادُ به الخصوصُ، فإن ذلك قصرُ إرادةِ لفظِ العامِ، لا قصرُ حكمِه[4].
ومثالُ التخصيصِ قولُه تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ ﴾ [البقرة: 228]، فلفظُ المطلقاتِ عامٌّ يشملُ كلَّ مطلقةٍ، لكنَّ حكمَه مخصوصٌ بقولِه تعالى: ﴿ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ ﴾ [الطلاق: 4].