وعلى هذا فأركانُ القسمِ أربعةٌ:
الأولُ: فعلُ القسمِ (أقسمُ) أو (أحلفُ).
الثاني: أداةُ القسمِ، أو حروفُ القسمِ، وهنَّ: (الباءُ، والواوُ، والتاءُ، واللامُ، ومِن)، ولم يردِ القسمُ في القرآنِ إلا بالأحرفِ الثلاثةِ الأولى، أما اللامُ فقالَ سيبويه: (وبعضُ العربِ يقولون في هذا المعنى: للهِ، فيجيءُ باللامِ، ولا تجيء إلا أن يكونَ فيها معنى التعجبِ)[1]، وأما (مِن) فقالَ سيبويه أيضًا: (واعلمْ أن مِن العربِ مَن يقولُ: مِن ربي لأفعلنَّ ذلك... ولا يُدخِلونها في غيرِ ربي كما لا يدخلون التاءَ في غيرِ (اللهِ))[2]، والواوُ أكثرُ ما يُسْتَعْمَلُ في القسمِ.
الثالثُ: المقسمُ به، وهو اللهُ عز وجل.
ولا يجوزُ القسمُ بغيرِ اللهِ، وللهِ سبحانَه أن يقسمَ بما شاءَ من مخلوقاتِه.
الرابعُ: المقسمُ عليه أو جوابُ القسمِ.