حجم الخط:

أقوالُ العلماءِ في الإعجازِ العلميّ[1]:

ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ مثلَ هذا اللونِ من التفسيرِ في جِدَّتِه وتجددِهِ سيكونُ له خصومٌ، وسيكونُ له أنصارٌ، يلتمسُ كلٌّ منهم دليلًا، ينصرُ به رأيَه، ويؤيدُه به، ثم يكرُّ على دليلِ الخصمِ فيبطلُه.

وقد كانَ هذا الأمرُ في التفسيرِ العلميِّ للقرآنِ الكريمِ منذُ لحظاتِ بزوغِه، ونحن وإن كنَّا لا نعرفُ هذا الحدثَ باليومِ أو بالسنةِ، إلا أن العلماءَ اتفقوا على أنَّ الإمامَ الغزاليَّ (تـ: 505هـ) من أوائلِ المتكلمين في هذا النوعِ من التفسيرِ، وعلى هذا فيكونُ ظهورُه على وجهِ التقريبِ في أواخرِ القرنِ الخامسِ الهجريِّ، واتفقوا أيضًا على أن الغزاليَّ نفسَه أكثرُ منِ استوفى بيانَ هذا القولِ إلى عهدِه[2].

وممَّا لا شكَّ فيه أن الغزاليَّ لم يكنْ وحيدًا في الميدانِ يجولُ ويصولُ، فقد نزلَ معه أنصارٌ ونازلَه خصومٌ، وما زالت المعركةُ قائمةً لم يهدأْ لها بالٌ، ولم تقعدْ لها قائمةٌ، وانقسموا إلى فريقين أو ثلاثةٍ:

1- المؤيدون للتفسيرِ العلميِّ.

2- المعارضون.

3- المعتدلون.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة