حجم الخط:

أقوالُ العلماءِ في المحكمِ والمتشابهِ:

للعلماءِ في تعريفِ المحكمِ الخاصِّ والمتشابهِ الخاصِّ أقوالٌ كثيرةٌ، منها:

الأولُ: المحكمُ ما عُرِفَ المرادُ منه، والمتشابهُ ما استأثرَ اللهُ بعلمِه كقيامِ الساعةِ، وخروجِ الدجالِ، والحروفِ المقطعةِ في أوائلِ السورِ.

ويُنسبُ هذا القولُ إلى أهلِ السنةِ.

الثاني: المحكمُ ما لا يحتملُ إلا وجهًا واحدًا، والمتشابهُ ما احتملَ أكثرَ من وجهٍ.

وهو قولُ الأصوليين، ويُرْوَى عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما.

الثالثُ: المحكمُ الذي يعملُ به، والمتشابهُ الذي يؤمنُ به، ولا يعملُ به.

وروي هذا القولُ عن ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما وعكرمةَ وقتادةَ[1].

الرابعُ: المحكمُ هو ما استقلَّ بنفسِه ولم يحتجْ إلى بيانٍ، والمتشابهُ ما لا يستقلُّ بنفسِه ويحتاجُ إلى بيانٍ.

وهو قولُ الإمامِ أحمدَ.

الخامسُ: المحكمُ ما اتضحَ دليلُه، والمتشابهُ ما يحتاجُ إلى تدبرٍ، كقولِه تعالَى: ﴿ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا ۚ كَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ [الزخرف: 11] فأولُها محكمٌ، وآخرُها متشابهٌ.

وهو قولُ الأصمِّ[2].

السادسُ: المحكمُ ما تضمنَ حكمًا، والمتشابهُ ما تضمنَ أخبارًا وقصصًا.

السابعُ: المحكمُ هو الناسخُ، والمتشابهُ هو المنسوخُ.

وقيل: المحكمُ ناسخُه، وحلالُه، وحرامُه، وحدودُه، وفرائضُه.

والمتشابهُ: منسوخُه ومقدمُه، ومؤخرُه، وأمثالُه، وأقسامُه.

وهو قولُ ابنِ عباسٍ ومجاهدٍ[3] وقتادةَ.

الثامنُ: المحكمُ ما كانت دلالتُه راجحةً كالنصِّ والظاهرِ.

والمتشابهُ ما كانَتْ دلالتُه غيرَ راجحةٍ، أي: أن دلالةَ اللفظِ عليه وعلى غيرِه متساويةٌ كالمجملِ والمؤولِ والمشكلِ[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة