أنَّ وجهَ الإعجازِ هو بلاغتُه:
التي فاقتْ ما عرفتْه العربُ من صورِ البلاغةِ، وعجزوا عن الإتيانِ بمثلِها، وقالَ بهذا القولِ عددٌ من أئمةِ البلاغةِ والبيانِ كالعسكريِّ[1]، وحازمِ القرطاجنيِّ[2]، والسكاكيِّ الذي ذكرَ أربعةَ أقوالٍ لوجهِ الإعجازِ في القرآنِ، فردَّها كلَّها، ثم قالَ: (فهذه أقوالٌ أربعةٌ يخمسُها ما يجدُه أصحابُ الذوقِ من أن وجهَ الإعجازِ هو أمرٌ من جنسِ البلاغةِ والفصاحةِ، ولا طريقَ لك إلى هذا الخامسِ إلا طولَ خدمةِ هذين العلمين بعدَ فضلٍ إلهيٍّ)[3].