بعد أن أتمَّت اللجنةُ نسخ المصاحف أنفذ عثمانُ إلى آفاق الإسلام بنُسَخٍ منها، وأرسل مع كلِّ مصحف مَن يُوافق قراءته؛ فأمر زيد بن ثابت أن يُقرئ بالمدني، وبعث عبد الله بن السائب مع المكي، والمغيرة بن أبي شهاب[1] مع الشامي، وأبا عبد الرحمن السُّلَمي مع الكوفي، وعامر بن عبد القيس مع البصري، وتلَقَّى التابعون في كل قُطر قراءة إمامهم، وتفرغ قومٌ منهم لضبط القراءات حتى صاروا أئمة يُرحل إليهم[2].