حجم الخط:

الثالثُ: صحةُ الإسنادِ.

قالَ ابنُ الجزريِّ: (نعني به أنْ يرويَ تلك القراءةَ العدلُ الضابطُ عن مثلِه كذا حتى تنتهيَ، وتكونَ مع ذلك مشهورةً عند أئمةِ هذا الشأنِ الضابطين له، غيرَ معدودةٍ عندهم من الغلطِ، أو ممَّا شذَّ بها بعضُهم، وقد شرطَ بعضُ المتأخرين التواترَ في هذا الركنِ، ولم يكتفِ فيه بصحةِ السندِ، وهذا مما لا يخفى ما فيه، فإن التواترَ إذا ثبتَ لا يُحْتَاجُ فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسمِ وغيرِه؛ إذ ما ثبتَ من أحرفِ الخلافِ متواترًا عنِ النبيِّ ، وجبَ قبولُه، وقطعَ بكونِه قرآنًا سواءٌ وافقَ الرسمَ أم خالفَه، وإذا اشترطْنا التواترَ في كلِّ حرفٍ من حروفِ الخلافِ، انتفى كثيرٌ من أحرفِ الخلافِ الثابتةِ عن هؤلاء الأئمةِ السبعةِ وغيرِهم)[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة