حجم الخط:

الثانيةُ: أن يكونَ القيدُ متعددًا.

فالصومُ (مطلقٌ) في كفارةِ اليمينِ في قولِه تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ [المائدة: 89]، وفي قضاءِ رمضانَ: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ [البقرة: 184].

ومقيدٌ بالتتابعِ في كفارةِ القتلِ في قولِه تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ [النساء: 92]، وكذلك في كفارةِ الظهارِ في قولِه تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ۖ [المجادلة: 3].

ومقيدٌ بالتفريقِ في صومِ المتمتعِ بالحجِّ في قولِه تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ [البقرة: 196].

واتفقَ العلماءُ على أنه لا يُحْمَلُ المطلقُ على المقيدِ؛ لاختلافِ القيدِ وعدمِ وجودِ مرجحٍ لأحدِ القيودِ.

وحملُه على أحدِهما دونَ الآخرِ بلا دليلٍ تَحَكُّمٌ، فليسَ أحدُهما بأولى منَ الآخرِ[1].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة