وهذا النوعُ مما أضافَه السيوطيُّ إلى أنواعِ القراءاتِ، ويريدُ به: (ما زيدَ في القراءاتِ على وجهِ التفسيرِ)[1]، كقراءةِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ رضي الله عنه: ﴿ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ﴾ [النساء: 12]: (منْ أمٍّ) أخرجَها سعيدُ بنُ منصورٍ[2].
وقراءةِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ۚ ﴾ [البقرة: 198]: (في مواسمِ الحجِّ) أخرجَها البخاريُّ[3].
وقراءةِ ابن الزبيرِ: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ ﴾ [آل عمران: 104]: (ويستعينون اللهَ على ما أصابَهم).
قالَ عمرٌو[4]: (فما أدري أكانت قراءتَه أم فسَّرَ به؟) أخرجَه سعيدُ بنُ منصورٍ[5]، وأخرجَه الأنباريُّ وجزمَ بأنَّه تفسيرٌ، فقالَ: (وهذه الزيادةُ تفسيرٌ من ابنِ الزبيرِ وكلامٌ من كلامِه، غلطَ فيه بعضُ الناقلين، فألحقَه بألفاظِ القرآنِ)[6].
ثم نقلَ السيوطيُّ عن ابنِ الجوزيِّ قولَه: (وربما كانوا يدخلون التفسيرَ في القراءاتِ إيضاحًا وبيانًا؛ لأنَّهم محققون لما تلقَّوْه عنِ النبيِّ ﷺ قرآنًا، فهم آمنونَ من الالتباسِ، وربما كانَ بعضُهم يكتبُه معه، وأما من يقولُ: إنَّ بعضَ الصحابةِ كانَ يجيزُ القراءةَ بالمعنَى فقد كذبَ)[7].