وقد يُشْكِل على الذهن كيف يُجمع الشيءُ الواحدُ ثلاث مرات، فإذا كان جُمِعَ في عهد الرسول ﷺ فكيف يجمع في عهد أبي بكر رضي الله عنه؟! وإذا جُمع في عهد أبي بكر ثانية فكيف يُجمع ثالثة؟!
والجواب: أنَّه لا يُراد بالجمع معناه الحقيقي في جميع المراحل؛ فالمراد بجمع القرآن في عهد الرسول ﷺ: (كتابته وتدوينه)، والمراد بجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه: (جمعه في مصحفٍ واحدٍ)، والمراد بجمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه: (نَسْخُه) في مصاحف متعددة.
ويظهر بهذا أنَّ الجمع بمعناه الحقيقي كان في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وسنتحدث عن كل مرحلة من مراحل هذا الجمع: