وردَ في القرآنِ الكريمِ استعمالُ مشتقاتِ كلمةِ (عَجَزَ) نحوَ ستٍّ وعشرين مرةً، لكنه لم يردِ استعمالَ مصطلحِ (معجزةٍ) ولا (إعجازٍ) في القرآنِ، ولا في السنةِ.
ولم يعرفْ إطلاقُ مصطلحِ (معجزةٍ) على الأمورِ الخارقةِ التي تظهرُ على أيدِي الأنبياءِ عليهم السلام، إلا في أواخرِ القرنِ الثاني تقريبًا[1].
وأطلقَ القرآنُ على المعجزةِ عدةَ مسمَّياتٍ، منها:
1- الآيةُ: في قولِه تعالى: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا ۚ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ ۖ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [الأنعام: 109]، وقالَ تعالى على لسانِ صالحٍ عليه السلام: ﴿ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ ﴾ [الأعراف: 73]، وفرعونُ يقولُ لموسى عليه السلام: ﴿ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ [الأعراف: 106].
2- البيِّنـةُ: قالَ موسى عليه السلام لفرعونَ: ﴿ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [الأعراف: 105]، وقالَ صالحٌ عليه السلام لقومِه: ﴿ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ هَٰذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً ۖ ﴾ [الأعراف: 73].
3- البرهانُ: قالَ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴾ [النساء: 174]، وقالَ عز وجل مخاطبًا نبيَّه موسى عليه السلام بعد ما أمرَه أن يلقيَ عصاه فإذا هي حيةٌ، وأن يخرجَ يدَه فإذا هي بيضاءُ من غيرِ سوءٍ: ﴿ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ ﴾ [القصص: 32].
4- السلطانُ: كما قالَ الكفارُ لأنبيائِهم: ﴿ قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴾ ، وأجابَ الرسلُ عليهم السلام: ﴿ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ﴾ [إبراهيم: 10 - 11]، وقالَ تعالى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ٤٥ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ﴾ [المؤمنون: 45 - 46].