وعلى كلِّ حالٍ، ومهما يكن من أمر؛ سواء كان هذا الترتيب الذي نجده في المصاحف بطريق التوقيف أم بطريق الاجتهاد، ثم أجمع الصحابة عليه ومضت الأمة على قبوله، فيجب التمسك به، والإعراض عن الدعوات الزائفة لإعادة ترتيب المصاحف حسب النزول أو الموضوع أو غير ذلك؛ لأنَّ في ترتيب سوره معاني لا تقل عن معاني الترتيب في آياته، جَدَّ كثير من العلماء في استنباطها وتحصيلها، فضلًا عن مخالفة الإجماع وما في ذلك من مفاسد عظيمة.
أمَّا ترتيب السور في التلاوة فليس بواجب، وإنما هو مندوب؛ إلا في تعليم الصبيان، فالأولى أن يبدأ بهم من آخر المصحف إلى أوله، والله أعلم.