حجم الخط:

النسخُ إلى بدلٍ وإلى غيرِ بدلٍ:

وقد يكونُ نسخُ الحكمِ إلى بدلٍ، وقد يكونُ إلى غيرِ بدلٍ.

أ- النسخُ إلى غيرِ بدلٍ:

كنسخِ الصدقةِ بين يدَيْ نجوى الرسولِ في قولِهِ تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ [المجادلة: 12]، فقد نُسِخَتْ بالعفوِ عن ذلك إلى غيرِ بدلٍ في قولِه تعالى: ﴿ أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ [المجادلة: 13].

ب- وقد يكونُ النسخُ إلى بدلٍ:

وله أحوالٌ ثلاثةٌ:

1- النسخُ إلى بدلٍ أخفَّ.

كآيةِ الاعتدادِ بالحولِ نسخَتْها آيةُ الاعتدادِ بأربعةِ أشهرٍ وعشرًا.

2- النسخُ إلى بدلٍ مماثلٍ.

كنسخِ وجوبِ التوجهِ إلى بيتِ المقدسِ بالتوجهِ إلى المسجدِ الحرامِ.

3- النسخُ إلى بدلٍ أثقلَ:

كنسخِ جوازِ قتالِ المشركين إلى الوجوبِ: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ۖ [البقرة: 216]، ونسخِ وجوبِ صومِ عاشوراءَ إلى وجوبِ صيامِ شهرِ رمضانَ، ونسخِ حبسِ الزانيةِ إلى الجلدِ للبكرِ والرجمِ للثيبِ.

ولعلَّ حكمةَ هذا النوعِ إرادةُ الخيرِ بالأمةِ، وزيادةُ الأجرِ والثوابِ؛ لأن الأجرَ على قدرِ المشقةِ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة