وهو ما كانَ المفهومُ فيه أولى بالحكمِ من المنطوقِ.
كقولِه تعالى: ﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴾ [الإسراء: 23]، فإن تحريمَ التأفيفِ منطوقٌ، والمفهومَ تحريمُ الضربِ وهو أولى بالحكمِ، فالضربُ أشدُّ حرمةً من التأفيفِ، مع أن تحريمَ التأفيفِ منطوقٌ وتحريمَ الضربِ مفهومٌ، وهو تنبيهٌ بالأدنى على الأعلى.
وكقولِه تعالى: ﴿ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ﴾ [آل عمران: 75]، فالمنطوقُ أنه أمينٌ على المبلغِ الكثيرِ، والمفهومُ من بابِ أولى أنه لا يخونُ في المبلغِ القليلِ، وهو تنبيهٌ بالأعلى على الأدنى.