حجم الخط:

الوحي شرعًا:

اختلف العلماء في تعريف الوحي:

فمنهم مَن يُعَرِّفُه بمعنى (المُوحَى)؛ فيقول هو: كلام الله تعالى المُنَزَّل على أحد أنبيائه، وقيل: هو ما أنزل الله على أنبيائه وعَرَّفهم به من أنباء الغيب والشرائع[1].

ومنهم من يُعَرِّفه بمعنى (الإيحاء) فيقول: هو إعلام الله لأحد أنبيائه بحكم شرعي أو نحوه.

وقولنا: (إعلام) يشمل أنواع الوحي بمعناه الشرعي كما سيأتي بيانُها.

وقولنا: (الله) قصرٌ للوحي الشرعي بأنه من الله لا من غيره سبحانه.

وقولنا: (لأحد أنبيائه) قصر للوحي بالمعنى الشرعي على الوحي للأنبياء.

وقولنا: (بحكم شرعي) بيان للموحى به.

وقولنا: (أو نحوه) يُراد به القصص والأخبار ونحوها الواردة في القرآن أو السنة مما لم يَرِد فيها حكم شرعي، فهي من الوحي أيضًا.

والظاهر أن الوحي بالمعنى الشرعي لا يخرج عن حدِّ المعنى اللغوي، والفرق بينهما هو الفرق بين العام والخاص؛ فالوحي بالمعنى اللغوي عام يشمل كل (إعلام في خفاء)، والوحي بالمعنى الشرعي خاصٌّ لا يتناول إلا ما كان من الله تعالى لنبي من الأنبياء، فالوحي بالمعنى الشرعي أخص من المعنى اللغوي لخصوص مصدره ومورده؛ فقد خص المصدر بأنه من الله وخص المورد بالأنبياء[2][3].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة