الأصولُ
لغةً: جمعُ أصلٍ، وهوَ في اللغةِ: عبارة عما يُفتقَر إليه، ولا يَفْتقِرُ إلى غيرِهِ.
وفي الشرعِ: عبارةٌ عما يُبْنَى عليه غيرُه، ولا يُبْنَى هو على غيرِه، والأصلُ: ما يَثْبتُ حكمُه بنفسِهِ ويُبنى عليه غيرُه[1].
اختلفَ علماءُ اللغةِ في لفظِ (التفسير):
فقِيلَ: هو (تفعيل) من (الفَسْر) بمعنى الإبانةِ، وكشفِ المرادِ عنِ اللفظِ المُشْكِلِ[2].
قال تعالى: ﴿ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴾ [الفرقان: 33]، أي: تفصيلًا[3].
وقيلَ: هوَ مقلوبٌ منْ (سَفَرَ) ومعناه أيضًا: الكشفُ.
يقال: (سَفَرَتِ المرأةُ سُفُورًا): إذا ألقَتْ خِمَارَها عن وجهِها، وهي سافرةٌ.
و(أسفرَ الصُّبْحُ): أضاءَ.
وإنما بَنَوا (فَسَرَ) على التفعيلِ فقالوا: (تفسير) للتكثيرِ[4].
وقال الراغبُ الأصفهانيُّ: ((الفَسْرُ) و(السَفْرُ) يتقاربُ معناهما كتقاربِ لفظيْهِما، لكن جُعِلَ الفَسْرُ لإظهارِ المعنَى المعقولِ، وجعلَ السَّفْر لإبرازِ الأعيانِ للأبصارِ، فقيل: سَفَرتِ المرأةُ عن وجهِها، وأسفرَ الصبحُ)[5].
والتفسيرُ اصطلاحًا: عِلْمٌ يُفْهَمُ به كتابُ اللهِ تعالى المُنَزَّلُ على نبيِّه محمدٍ ﷺ، وبيان معانيه واستخراج أحكامِه وحِكَمِه[6].
وقالَ أبُو حيانَ: (التفسيرُ علمٌ يُبحث فيه عنْ كيفيةِ النطقِ بألفاظِ القرآنِ، ومدلولاتِهَا، وأحكامِهَا الإفراديةِ والتركيبيةِ، ومعانيها التي تحملُ عليها حالةَ التركيبِ، وتتمَّات لذلكَ)[7].