حجم الخط:

ثانيًا: مفاتيح الغيب لفخر الدين الرَّازي:

مؤلفه:

أبو عبد الله؛ محمد بن عمر الرَّازي، المُلَقَّب بفخر الدِّين[1]، وُلِد في الرَّي سنة (544هـ)، وتُوُفِّي في هَرَاة سنة (606هـ)، جمع كثيرًا من العلوم؛ فكان إمامًا في التفسير وعلوم الكلام، وكان طبيبًا حاذقًا، وقد ندم على الاشتغال بعلم الكلام، وكان يقول: ليتني لم أشتغل بعلم الكلام، ثم يبكي[2].

ومن مؤلفاته: (مفاتيح الغيب)، و(المحصول في علم الأصول)، و(نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز)، و(مسائل الطب)، وغير ذلك.

التفسير:

يُعدُّ تفسير (مفاتيح الغيب) أوسع التفاسير في علم الكلام؛ فقد تأثر كثيرًا بالعلوم العقلية، فتوسع فيها، وسلك في تفسيره مسلك الحكماء والفلاسفة وعلماء الكلام، واستطرد في العلوم الرياضية والطبيعية والفلكية والمسائل الطبية، وملأ تفسيره بهذه العلوم، حتى قيل عنه: (فيه كل شيء إلا التفسير)[3].

ومما يُعاب عليه أنه يَبسط دلائل أهل البدع والفرق المخالفة لأهل السُّنَّة بَسْطًا لا مزيد عليه، ثم يرد عليها ردًّا غاية في الوهاء حتى قال بعض العلماء: إنه (يورد الشُّبَه نقدًا، ويَحُلُّها نَسِيئة)[4].

ولم يُتم الرازي تفسيره هذا، بل قيل: إنه بلغ في التفسير إلى سورة الأنبياء، ثم جاء تلميذه الخُوَيِّي فشرع في تكملته ولم يُتمه، وأتمه نجم الدين القَمُولي، وقيل: إن الخُوَيِّي أكمله، وكتب القَمُولي تكملة أخرى غيرها، ولا يكاد القارئ يَلحظ تفاوتًا بين أساليبهم[5].وقد طُبِع هذا التفسير في (32) جزءًا، وتقع في (16) مجلدًا كبيرًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة