وللنسخِ حكمٌ كثيرةٌ، منها:
1- رحمةُ اللهِ بالأمةِ ومراعاةُ مصالِحها، فقد يكونُ الحكمُ الشرعيُّ في حينٍ خيرًا للأمةٍ، وغيرُه خيرًا لها في حينٍ آخرَ، فاقتضَتْ حكمةُ اللهِ تقريرَ الحكمِ الشرعيِّ الذي فيه مصلحتُها في كلِّ حينٍ.
2- تطورُ التشريعِ إلى مرتبةِ الكمالِ حسبَ تطورِ الدعوةِ وتطورِ حالِ الأمةِ حين نزولِ القرآنِ، وسبقَ تفصيلُ هذه الحكمةِ في حِكَمِ نزولِ القرآنِ الكريمِ مُنَجَّمًا.
3- ابتلاءُ المُكلَّفِ واختبارُه بالامتثالِ وعدمِه، حيث إنَّ في تبدلِ الأحكامِ وتغيرِها امتحانًا للقلوبِ؛ ليميزَ الخبيثَ من الطيبِ.
4- إرادةُ الخيرِ للأمةِ والتيسيرُ عليها، وذلك أن النسخَ إن كان إلى أشقَّ ففيه زيادةُ ثوابٍ، فالأجرُ على قدرِ المشقةِ، وإن كانَ إلى أخفَّ ففيه التيسيرُ على الأمةِ مع ثباتِ الأجرِ[1].