لتقسيم القرآن الكريم إلى سورٍ حِكَمٌ عديدة منها:
1- التيسير والتشويق لمدارسة القرآن الكريم وحفظه؛ إذ لو كان سبيكة واحدة لشقَّ حفظه، وصعبت مدارسته.
2- الدِّلالة على موضوع السورة وأهدافها؛ إذ إن لكل سورة موضوعًا خاصًّا وأهدافًا معينة؛ فسورة يوسف تُترجم لقصته، وسورة التوبة تتحدث عن المنافقين وتكشف أسرارهم.. وهكذا.
3- التنبيه إلى أن الطول ليس شرطًا من شروط الإعجاز والتحدِّي؛ فسورة الكوثر ثلاث آيات، وهي معجزةٌ إعجازَ سورة البقرة.
4- التدرج في تعليم الأطفال من السور القِصَار إلى السور الطِّوال؛ تيسيرًا من الله لعباده لحفظ كتابه.
5- أنَّ الكتاب إذا انطوت تحته أنواع وأصناف وأبواب وفصولٌ- كان أحسن وأفخم من أن يكون بابًا واحدًا.
6- أنَّ القارئ إذا ختم سورة أو جزءًا كان أنشط له وأبعث على التحصيل والاستمرار في التلاوة منه لو استمر على الكتاب بطوله، كالمسافر إذا قطع ميلًا نفَّسَ ذلك عنه وتجدد نشاطه؛ ولذا جُزِّئ القرآن أجزاءً وأحزابًا وأرباعًا وأخماسًا وأعشارًا.
7- أنَّ الحافظ إذا حذق سورة اعتقد أنَّه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة بنفسها؛ فيعظم عنده ما حفظه، ويحرص على معاهدته وتكرار تلاوته، ومنه حديث أنس رضي الله عنه: «كان الرجلُ إذا قرأ البقرة وآل عمران جَدَّ فينا»[1].
8- أنَّ التفصيل سبب تلاحق الأشكال والنظائر وملاءمة بعضها لبعض، وبذلك تتلاحظ المعاني ويتجاوب النظم[2].