قالَ الشوكانيُّ رحمه الله: (اتفقَ أهلُ العلمِ سلفًا وخلفًا على أنَّ التخصيصَ للعموماتِ جائزٌ، ولم يخالفْ في ذلك أحدٌ ممن يُعْتَدُّ به، وهو معلومٌ من هذه الشريعةِ المطهرةِ، لا يخفى على من له أدنى تمسكٍ بها)[1].
وهو جائزٌ مطلقًا، سواءٌ كانَ أمرًا، مثلَ: ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ ﴾ [النور: 33]، أو نهيًا، مثلَ: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ ﴾ [البقرة: 222]، أو خبرًا، مثلَ: ﴿ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ٣٠ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ٣١ ﴾ [الحجر: 30، 31].