حجم الخط:

حكمُ تفسيرِ الصحابيِّ:

تفسيرُ الصحابيِّ ينقسمُ إلى قسمينِ:

1- إذا كانَ ممَّا ليسَ للرأيِ فيه مجالٌ كالأمورِ الغيبيةِ، وأسبابِ النزولِ ونحوِهَا، فلهُ حُكْمُ المرفوعِ يجبُ الأخذُ بهِ.

2- وإذا كانَ غيرَ ذلكَ مما يرجعُ إلى اجتهادِ الصحابيِّ، فهو موقوفٌ عليهِ، ما دامَ لم يسندْهُ إلى الرسولِ ، وأوجبَ بعضُ العلماءِ الأخذَ بموقوفِ الصحابيِّ؛ لما شاهدوه من القرائنِ والأحوالِ التي اختصُّوا بها، وليستْ لغيرِهم[1].

قالَ ابنُ تيميةَ رحمه الله: (وحينئذٍ إذا لم تجدِ التفسيرَ في القرآنِ، ولا في السنةِ، رجعتَ في ذلك إلى أقوالِ الصحابةِ، فإنَّهم أدْرَى بذلك؛ لمَا شاهدُوه من القرآنِ، والأحوال التي اختصُّوا بها، ولما لهم من الفهمِ التامِّ والعلمِ الصحيحِ، لا سيَّما علماؤُهم وكبراؤُهم)[2].

وقال الزركشيُّ رحمه الله وهو يعدُّ أمهاتِ مآخذِ التفسيرِ: (الثَّانِي: الأخذُ بقولِ الصحابيِّ، فإنَّ تفسيرَهم عندهم بمنزلةِ المرفوعِ إلى النبيِّ كما قاله الحاكمُ فِي تفسيرِهِ)[3].

وقالَ في موضعٍ آخرَ: (ينظر في تفسيرِ الصحابيِّ، فإن فَسَّره من حيثُ اللغةِ فهمْ أهلُ اللسانِ، فلا شكَّ في اعتمادِهِم، وإنْ فسَّرَه بما شاهدَهُ من الأسبابِ والقرائنِ، فلا شكَّ فيهِ)[4].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة