خامسًا: استمرار التحدي والإعجاز:
تجدَّدَ ثبوت الإعجاز عند تجدد عجزهم عن الإتيان بمثل كلِّ آية تَنزل على مر الأيام والسنين مدة نزول القرآن؛وذلك أن تكرر نزول القرآن مرات عديدة في أماكن مختلفة وأزمان متغايرة ومتباعدة مدة نزول القرآن، وفي كل مرة يتحداهم أن يأتوا بمثله، فهذا دليل على تكرر الإعجاز واستمرار التحدي، ولو نزل القرآن جملة واحدة وتحداهم به عند النزول، لكان وقوع التحدي مرة واحدة، والإعجاز كذلك، فكان في تنجيم نزوله وتكرره استمرارٌ للتحدي وتكرارٌ للإعجاز.
ولا شك أن الذي يستطيع تكرار عمل ما يَعجز عنه الناس أقوى إعجازًا ممن يفعله مرة واحدة لا يعيدها أخرى.