نظر العلماءُ في السور المكية فوجدوا أنَّ لها ضوابط، وأنَّ لها مميزاتٍ، ونظروا في السور المدنية فوجدوا -أيضًا- أنَّ لها ضوابط ومميزات.
ونعني بالضوابط خصائص الألفاظ، ونعني بالمميزات خصائص الأسلوب والمعاني والأغراض للسور المكية أو المدنية.
فمن ضوابط السور المكية:
1- كل سورة فيها (كلا) فهي مكية:
وردت في القرآن ثلاثًا وثلاثين مرة في خمس عشرة سورة كلها في النصف الأخير من القرآن، قال الشيخ الديريني[1] رحمه الله:
| وما نزلت (كَلَّا) بيثربَ فاعلمنْ |
| ولم تأتِ في القرآن في نصفه الأعلى |
وحكمة ذلك: أن (كلا) للردع والزجر، وهذا إنَّما يكون للمعاند المستكبر، فهو مناسب لمخاطبة المشركين في مكة.
2- كل سورة فيها سجدة تلاوة فهي مكية[2]، وهي أربع عشرة سجدة، هي: الأعراف، والرعد، والنحل، والإسراء، ومريم، وفي الحج سجدتان، والفرقان، والنمل، والسجدة، وفصلت، والنجم، والانشقاق، و ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ .
وأما سورة صٓ فيستحب السجود، وليست من عزائم السجود، وزاد بعضهم آخر الحِجْر[3]، وفي الرعد خلاف.
3- كل سورة مبدوءة بقَسَمٍ، وهي خمس عشرة سورة، هي: الصافات، الذاريات، الطور، النجم، المرسلات، النازعات، البروج، الطارق، الفجر، الشمس، الليل، الضحى، التين، العاديات، العصر.
4- كل سورة مُفتتحة بأحرف التَّهَجِّي؛ مثل: (الٓـمٓ) (حمٓ) وغيرها سوى البقرة وآل عمران، فإنهما مدنيتان بالإجماع، وفي الرعد خلاف.
5- كل سورة فيها (يـٰأيها الناس) وليس فيها (يـٰأيها الذين آمنوا) فهي مكية؛ إلا سورة الحج فإنها مكية مع أنَّ في آخرها (يـٰأيها الذين آمنوا).
6- كل سورة مفتتحة بـ(الحمد) فهي مكية، وهي خمس سور.
7- كل سورة فيها قصص الأنبياء ما عدا البقرة.