في أول جملةٍ بعد الفاتحة وَرَدَ وَصْفُ القرآن بأنَّه ﴿ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، ولك أن تتدبَّرَ في استنباط المعاني العديدة في ذلك.
ومِن فضل القرآن في القرآن أن عُدَّ إنزالُه في شهرٍ مَزِيَّةً لهذا الشهر: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ ﴾ [البقرة:185]، وبركةً لِلَّيلةِ التي أُنزل فيها: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ۚ ﴾ [الدخان: 3].
ومِن فضله في القرآن: نزول الرحمة عند سماعه: ﴿ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الأعراف: 204].
ووصفه بالعظمة: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87]، وبالهداية: ﴿ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾ [الإسراء: 9]، وأقسم الله به: ﴿ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ٢ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ٣ ﴾ [يس: 2، 3].
وأمر بتلاوته: ﴿ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ٩١ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ ﴾ [النمل: 91، 92]، وبتدبره: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ ﴾ [محمد: 24].
وشهد له بالسلامة من العِوَج: ﴿ قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ﴾ [الزمر: 28].
ولكثرة فضائله تعَدَّدت أسماؤه وصفاته، وقد وردت في القرآن أسماء وصفات للقرآن كثيرة تُنْبِئ كثرتُها وتعددها عن مكانة القرآن العظيمة ومنزلتِه السامية.