حجم الخط:

مدرسة عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في الكوفة:

وهو أول مَن جهر بالقرآن بمكة وأسمعه قريشًا بعد الرسول ، قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام: «مَنْ أَحَبَّ أن يقرأ القرآنَ غَضًّا كما أُنْزِل فَلْيَقْرَأْهُ على قِراءةِ ابنِ أُمِّ عَبْدٍ»[1]، يعني: ابنَ مسعودٍ.

وأخبر هو عن نفسِه فقال: «واللهِ لقد أخذتُ مِن فِي رسولِ الله بِضْعًا وسَبْعِين سُورةً»[2].

ومن أشهر تلاميذه: علقمة بن قيس، ومسروق بن الأجدع، وقتادة بن دعامة، وعمرو بن شرحبيل، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي.

وأهل مكة، وأهل المدينة، وأهل الكوفة هم أعلم الناس بالتفسير، كما يقول ابن تيمية رحمه الله: (وأما التفسير فإنَّ أعلمَ الناس به أهلُ مكة؛ لأنهم أصحابُ ابن عباس؛ كمجاهد، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، وغيرهم من أصحاب ابن عباس؛ كطاوس، وأبي الشعثاء، وسعيد بن جبير، وأمثالهم، وكذلك أهل الكوفة من أصحاب عبد الله بن مسعود، ومن ذلك ما تمَيَّزوا به على غيرهم، وعلماء أهل المدينة في التفسير مثل زيدِ بن أَسْلَم)[3].

ولم يكن تفسير هؤلاء وغيرهم من الصحابة والتابعين مقتصرًا على علم التفسير بمعناه الخاص، بل كان يشمل مع هذا علمَ غريب القرآن وعلمَ أسباب النزول وعلمَ الناسخ والمنسوخ وعلمَ المكي والمدنيِّ ونحوَ ذلك.

كما لم يكن شاملًا للقرآن الكريم ولا مُدَوَّنًا، وإنما كان بالرِّواية والتلقين.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة