ليس هناك مقدار ثابت لما ينزل من القرآن الكريم في كل مرة، ونفصل الحديث على النحو التالي:
1- الآيات.
2- قصار السور.
3- طوال السور.
أما بالنسبة للآيات فقد ينزل خمس آيات أو أكثر أو أقل، بل قد ينزل بعض آية كقوله تعالى: ﴿ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ﴾ من قوله تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ﴾ [البقرة: 187][1]، وكقوله تعالى: ﴿ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ ﴾ [النساء: 95]، ولعل غالب ما ينزل خمس آيات وعشر آيات لما رواه أبو نضرة قال: «كان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة، وخمس آيات بالعشي، ويخبر أن جبريل نزل بالقرآن خمس آيات، خمس آيات»[2]، وما رواه أبو خلدة عن أبي العالية قال: قال عمر رضي الله عنه: «تَعَلَّموا القرآن خمسًا خمسًا؛ فإن جبريل عليه السلام نزل بالقرآن على النبي ﷺ خمسًا خمسًا»[3]، وقال أبو العالية: «تعلموا القرآن خمس آيات؛ فإن النبي ﷺ كان يأخذه من جبريل خمسًا خمسًا»[4].
أما قصار السور؛ فمنها ما كان ينزل جملة واحدة كالفاتحة والمعوذات، ومنها ما ينزل مفرقًا كسورة العلق والمدثر والضحى.
وأما السبع الطوال فلم ينزل منها سورة جملة واحدة إلا سورة الأنعام، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «نزلت سورة الأنعام بمكة ليلًا جملة، ونزل معها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح»[5].