1- يخاطب القرآن في المدينة -غالبًا- مجتمعًا إسلاميًّا، فكان الغالب تقرير الأحكام التشريعية للعبادات والمعاملات والحدود والفرائض وأحكام الجهاد وغيرها.
2- نشأ في المجتمع المدني طائفة من المنافقين؛ فتحدث القرآن الكريم عن طبائعهم، وهَتَكَ أستارَهم، وبَيَّن خطرَهم على الإسلام والمسلمين، وكَشَفَ عن وسائلهم ومكائدهم وخباياهم ومخططاتهم للكيد للمسلمين، ولم يكن في مكة نفاق؛ لأن المسلمين كانوا قلة مستضعفين، فكان الكفار يُـحاربونهم جهارًا.
3- عاش بين المسلمين في المدينة طائفة من أهل الكتاب وهم اليهود، وكانوا يمكرون مكرًا سيئًا، ويكيدون للإسلام وأهله؛ فكشف القرآن في المدينة سرائرهم، وأبطل عقائدهم، وكشف تحريفهم لديانتهم، وبيَّن بُطلان عقائدهم، ودعاهم إلى الإسلام بالحجة والدليل والبرهان.
4- الغالب على الآيات والسور المدنية طولُ المقاطع والسور لبسط العقائد الإسلامية والأحكام التشريعية؛ فقد كان أهلُ المدينة مسلمين يُقبلون على سماع القرآن، وينصتون حتى كأنَّ على رءوسهم الطير؛ فالمقام ليس مقام مقارعة ولجاجٍ يُناسبه الإيجاز، بل المقام مقام إقبال وإنصات وإذعان يُناسبه الاسترسال والإطناب.