حجم الخط:

والرأيُ الراجحُ:

في وجهِ الإعجازِ في القرآنِ ألَّا يقتصرَ على وجهٍ واحدٍ، فإعجازُه مركبٌ من وجوهٍ عدةٍ، فهو معجزٌ في نظمِه، وفي أسلوبِه، وفي بلاغتِه، وفي أخبارِه، وفي علومِه ومعارفِه، كما قالَ الزركشيُّ رحمه الله وهو يعددُ أوجهَ الإعجازِ: (الثاني عشرَ: وهو قولُ أهلِ التحقيقِ: أنَّ الإعجازَ وقعَ بجميعِ ما سبقَ من الأقوالِ، لا بكلِّ واحدٍ عن انفرادِه فإنه جمعَ كلَّه، فلا معنًى لنسبتِه إلى واحدٍ منها بمفردِه مع اشتمالِه على الجميعِ، بل وغير ذلك مما لم يسبقْ)[1].

وقالَ الألوسيُّ في ترجيحِه: (والذي يخطرُ بقلبِ هذا الفقيرِ أن القرآنَ بجملتِه وأبعاضِه حتى أقصرِ سورةٍ منه معجزٌ بالنظرِ إلى نظمِه وبلاغتِه وإخبارِه عن الغيبِ وموافقتِه لقضيةِ العقلِ ودقيقِ المعنى، وقد يظهرُ كلُّها في آيةٍ، وقد يستترُ البعضُ كالأخبارِ عن الغيبِ، ولا ضيرَ ولا عيبَ فيما يبقى كافٍ في العرضِ وافٍ.

نجومُ سماء كلَّما انقضَّ كوكبٌ

بدا كوكبٌ تأوي إليه كواكبُ)[2]

وسنذكرُ بعد ذلك بعضَ أوجهِ إعجازِ القرآنِ الكريمِ بشيءٍ من التفصيلِ المناسبِ للمقامِ.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة