ويشهد لهذا النوع قوله تعالى: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ١٧ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ١٨ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴾ [القيامة: 16-19]، فالمراد بالجمع هنا: الحفظ في الصدور، ويُفَسِّرُه حديثُ ابن عباس رضي الله عنهما: «كان رسولُ الله ﷺ يُعالج من التنزيل شِدَّة؛ كان يُحَرِّكُ شَفَتَيْه؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ قال: جَمْعهُ في صدرك ثم تَقْرَأهُ، ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ قال: فاسْتَمِعْ وأَنْصِت، ثم إنَّ علينا أن نقرأه، قال: فكان رسولُ الله ﷺ إذا أتاه جبريل اسْتَمَعَ، فإذا انطلقَ جبريلُ قرأهُ النبيُّ ﷺ كما أَقْرَأَهُ»[1].