حجم الخط:

1- تفسيرُ القرآنِ بالقرآنِ:

إذ إنَّ جمعَ الآياتِ القرآنيةِ التي تتحدثُ عن موضوعٍ واحدٍ، وتفسيرُ بعضِها ببعضٍ هو أعلى درجاتِ التفسيرِ الموضوعيِّ، وأعظمُها ثمرةً، وأكثرُها فضلًا.

وكانَ أسبقُ الناسِ إلى ذلك رسولَ اللهِ ، فقد كانَ يفسرُ لأصحابِهِ القرآنَ بالقرآنِ، والأمثلةُ على ذلك كثيرةٌ، فقد روى البخاريُّ[1] أنَّ رسولَ اللهِ فَسَّرَ مَفْاتِحَ الغيبِ فِي قولِهِ تعالى: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ [الأنعام: 59]، فقالَ: «مفاتحُ الغيبِ خمسٌ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [لقمان: 34]».

وأدركَ ذلكَ الصحابةُ رضوانُ اللهِ عليْهِم، فقد كانُوا يجمعون الآياتِ المتشابهةَ، ويفسرونَ بعضَها ببعضٍ، فإنْ أشكلَ عليهم تفسيرُها، رجعُوا إلى الرسولِ ، فبينَهُ لهم.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة