وهو أن يكونَ الحكمُ في المنطوقِ مقيدًا بغايةٍ، والمفهومُ أن الحكمَ يزولُ بعدها، كقولِه تعالى: ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ﴾ [البقرة: 187]، فالمنطوقُ إباحةُ الأكلِ والشربِ حتى طلوعِ الفجرِ، والمفهومُ تحريمُ الأكلِ والشربِ بعد طلوعِ الفجرِ.
وكقولِه تعالى: ﴿ فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ ﴾ [البقرة: 222]، فالمنطوقُ تحريمُ جماعِ الحائضِ قبلَ الطهرِ، والمفهومُ إباحتُه بعدَ الطهرِ.