حجم الخط:

معرفةُ المتشابهِ[1]:

اختلفَ العلماءُ في المتشابهِ؛ هل يمكنُ معرفتُه أم لا؟

والحقيقةُ أنه ينقسمُ من حيثُ إمكانيةُ معرفتِه وعدمِها إلى ثلاثةِ أنواعٍ، هي:

الأولُ: المتشابهُ الحقيقيُّ:

وهذا النوعُ لا يعلمُه أحدٌ من البشرِ، ولا سبيلَ للوقوعِ عليه؛ كوقتِ قيامِ الساعةِ، وحقيقةِ الروحِ، وغيرِ ذلك من الغيبياتِ التي اختصَّ اللهُ بعلمِها.

الثاني: المتشابهُ الإضافيّ:

وهو ما اشْتَبَهَ معناه لاحتياجِه إلى مراعاةِ دليلٍ آخرَ، فإذا تقصَّى المجتهدُ أدلةَ الشريعةِ وجدَ فيها ما يبينُ معناه؛ كالألفاظِ الغريبةِ، والأحكامِ الغَلِقَةِ، والتي تحتاجُ إلى استنباطٍ وتدبرٍ، وبعضِ مسائلِ الإعجازِ العلميِّ[2].

الثالثُ: المتشابهُ الخفيُّ:

وهو ضربٌ مترددٌ بين الأمرين، يختصُّ بمعرفتِه بعضُ الراسخين في العلمِ، ويخفى على من دونَهم، وهو الضربُ المشارُ إليه في دعوةِ الرسولِ لابنِ عباسٍ رضي الله عنهما: «اللهمَّ فقهْهُ في الدينِ، وعلمْهُ التأويلَ».

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة