الفروقُ بينَ التخصيصِ والنسخِ:
بينَ التخصيصِ والنسخِ فروقٌ، منها[1]:
1- أن التخصيصَ يدلُّ على أن ما خرجَ عن العمومِ لم يكنْ مرادًا، والنسخَ يدلُّ على أن المنسوخَ كان مرادًا.
2- أن النسخَ يشترطُ تراخيه عن المنسوخِ، والتخصيصَ يجوزُ اقترانُه كالتخصيصِ بالصفةِ والشرطِ والاستثناءِ.
3- أن النسخَ رفعُ الحكمِ بعد ثبوتِه، والتخصيصَ بيانٌ للمحلِّ الذي لم يثبتِ الحكمُ فيه؛ بمعنى أن النسخَ يثبتُ فيه الحكمُ ثم يُرْفَعُ، أما التخصيصُ فإن الحكمَ في المخصوصِ لم يثبتْ فيه أصلًا، فلا يحتاج إلى رفعٍ.
4- أن التخصيصَ قد يقعُ بخبرِ الواحدِ وبالقياسِ، والنسخَ لا يقعُ بهما.
5- أن التخصيصَ يكونُ في الأخبارِ، والنسخَ لا يقعُ فيها.
6- أن النسخَ لا تبقى معه دلالةُ اللفظِ على ما تحتَه، والتخصيصَ لا يمتنعُ معه ذلك.
قالَ الشوكانيُّ رحمه الله: (التخصيصُ تركُ بعضِ الأعيانِ، والنسخُ تركُ الأعيانِ)[2].
7- أنه لا يجوزُ تخصيصُ شريعةٍ بشريعةٍ، أما النسخُ فيجوزُ؛ كما نُسِخَتِ النصرانيةُ بالإسلامِ.
8- أن التخصيصَ لا يردُ إلا على العامِّ، أما النسخُ فيردُ على العامِّ والخاصِّ.
وبهذا يظهرُ أن النسخَ ليسَ بتخصيصٍ.