فقد تكفلَ اللهُ عز وجل بحفظِ القرآنِ ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، كما تكفلَ لنبيِّه محمدٍ ﷺ أن يجمعَ القرآنَ في صدرِهِ ﴿ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ١٦ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ١٧ ﴾ [القيامة: 16، 17]، ثمَّ كلفَ اللهُ نبيَّهُ محمدًا عليه الصلاة والسلام أن يبينَ لهمُ القرآنَ، وأنْ يفسرَهُ لهم، قال تعالى مخاطبًا نبيَّه ﷺ: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 44].
ولذا، فقدْ كانَ الصحابةُ رضي الله عنهم يرجعونَ إلى الرسولِ ﷺ فيما أشكلَ عليهم فهمُهُ من القرآنِ، فيجدون الجوابَ الشافيَ.