ويُعد إدوارد ديمنج أبرز الرواد في إدارة الجودة الشاملة، وقد بنى فلسفتَه على ضرورة التزام المنظمة بتطبيق مبادئه الأربعةَ عشرَ، وهي على النحو التالي[1]:
1- تثبيت الغرض من تحسين المنتج أو الخدمة
ويحتاج الأمر إلى شمولية تحسين الجودة، ويجب أن تكون لدى الإدارة رؤيةٌ طويلة المدى مبنية في النهاية على التحسين المستمر للعمليات.
2- التكيف مع الفلسفة الجديدة
فنحن نعيش الآن في عصر اقتصادي جديد، ولم نعد قادرين على الاستمرار في قبول وجود تأخير في الإنجاز، أو أخطاء أو عيوب في الأداء البشري، ولقد أوجدت المنافسةُ العالمية منافسين جُدُدًا، كما أوجدت وسائلَ مختلفة للحصول على مزايا تنافسية، ويتوقع العملاء الآن من المنتِجين أن يمدوا السوق بما هو ممتاز.
3- التوقف عن الاعتماد على الفحص الشامل كطريقة أساس لتحسين الجودة
حيث تستخدم المؤشراتُ الإحصائية لقياس الجودة بدلًا من ذلك، وأيُّ شيء أقل من ذلك يكون مكلِّفًا ويرفع السعر على المستهلك. ابحث عن طريقة يمكنُ بها الحصولُ على مؤشر صحيح لمسبِّبات الانحرافات في داخل العملية، ثم حاول تحسينَ العملية من خلال فريق العمل ومشاركة الموظفين.
4- التوقف عن النظر إلى المشروع من خلال بطاقة السعر:
السعر لا يتساوى بالضرورة مع التكلفة، ويمكن أن يتحول السعر المنخفض بشكل أسـاس بسهولة إلى تكلفـة أعلـى على المستهلك بعد أخذ باقي التكاليف في الاعتبار.
5- التحسين المستمر لعملية إنتاج السلع والخدمات
إن من وظائف الإدارة التعاملَ مع النظام لاكتشاف المشاكل وإتاحة الفرص لحلها، وهناك مصدران فقط للمشاكل؛ وهما: العمليات، والناس، ويقول ديمنج: إن 15% فقط من مشاكل الجودة يسببها الموظفون، ويرجع الباقي للعمليات.
6- إيجاد التكامل بين الأساليب الحديثة والتدريب
يجب تركيز التدريب على مكان العمل، وعلى تصحيح انحرافات العمليات، وأي إجراء أقل من ذلك يكون حلًّا مؤقتًا فقط، وبالتركيز على تصحيح الانحرافات يصبح الأمر منطقيًّا لكل أداة من أدوات الرقابة الإحصائية للعمليات.
7- تحقيق التناسق بين الإشراف والإدارة
يتسبب كفاحُ القائمين بالإشراف – في سبيل تحقيق الجودة – في تأخير العمل بأكثرَ مما يسببُه زيادةُ صغار المديرين، ويجب ممارسة الإشراف بإعطاء أمثلة وعمل عروض، ويجب أن يركَّز على المشاركة مع المشرف في تحسين رقابة العمليات.
8- إبعاد الخوف
لا يمكن إنجازُ عمل فعال في وجود الخوف من السخرية أو العقاب، ويجب تشجيع الاتصالات لكي تكون في اتجاهين، كما يجب إتمامُ التغذية المرتدة؛ من العامل إلى المدير، ومن المدير إلى العامل، وأساسُ التحسين المستمر للعمليات هو التعاون والعمل كفريق في كل المستويات، مع اقتسام الأهداف والحوافز بين كل من العامل والمدير.
9- تطوير وسائل الاتصالات
ومن الطبيعي أن توجد الاتصالات عندما يتوزع العملُ بين إدارات مختلفة، وينتج عن وجود الاتصالات إزالةٌ للعوائق بين هذه الإدارات؛ فيحدث التعاون بينها.
10- تقليل الشعارات، والأهداف الرقمية، واللوحات، وغير ذلك من وسائل الضغط
وسوف يحدث تحسنٌ في العمليات نتيجةً لمشاركة الموظفين عندما يطلب منهم تحقيق مستويات جديدة من الكفاءة عن غير طريق الإدارة، ويجب تشجيعُ التحسين عن طريق المبادرة الفردية للعامل.
11- تقليل الإجراءات التي تتطلب تحقيق نتيجة محددة من كل موظف على حدة
إذ يجب التركيز على تكوين سلوك إيجابي للفريق داخل العمل، وإن الإجراءات التي تتطلب نتيجةً رقمية محددة من عاملٍ ما بمفرده سوف تنتج في النهاية منتجًا رديئًا، وتخلق الجو الملائم لارتكاب الأخطاء.
12- تنحية العوائق الموجودة بين العامل وبين حقه في أن يفخر بعمله
عندما تسود روحُ الفريق جوَّ العمل وتستمر؛ فإن العامل سوف يعرف تمامًا ما هو متوقع منه، ويجب أن تكون الاتصالاتُ بين قوة العمل والإدارة عند حدها الأقصى، وأن يكون رضا العامل عن عمله على أعلى مستوى.
13- تأسيس برنامج قوي للتعليم وإعادة التدريب
وذلك ليتمكن كلُّ موظف من العمل ضمن فريق من الأنداد، ويتحقق ذلك من خلال التعليم، ويقود إلى الاحتفاظ بالكرامة والرضا في محيط العمل.
14- تشجيع كل فرد داخل مكان العمل على أن يخصص بعض جهده من أجل التطوير
حيث ينظر إلى هؤلاء العمال الذين يدعمون النظام الجديد ويركزون على تطوير السياسات على أنهم أنشأوا النظام، وتتحقق أفضلُ النتائج عندما تحل الطريقة الجديدة محل الطريقة الحالية بهدوء، ويستمر تطبيق الطريقتين معًا لفترة من الوقت، ثم تنحى بعدها الطريقة القديمة.