عرَف الناس منذ القدم -على اختلاف أديانهم وأجناسهم- أشكالًا من المعاملات المالية الطوعية التي لا تخرج في طبيعتها وصورها عن طبيعة الوقف، وذلك في شكل عقارات تُحبس لتكون أماكن للعبادة، أو لتكون منافعها وقفًا على تلك الأماكن، وكان ذلك معروفًا عند المصريين القدماء وعند الرومان والإغريق وغيرهم، ولـمَّا جاء الإسلام شرع الوقف ووسَّع دائرته، فلم يجعله مقصورًا على المعابد والمناسك، بل وسَّعه ليشمل كثيرًا من أنواع الصدقات والتبرعات التي تُرصد لأغراض دينية واجتماعية وعلمية واقتصادية[1].
| لـمَّا نَزَلَتْ: ﮋ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﮊ [سورة آل عمران آية 92] . |
| قَامَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الله يَقُولُ: ﮋ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ﮊ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لله، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله، فَضَعْهَا حَيْثُ أَرَاكَ الله. |