تمثل الموارد البشرية أبرز الموارد التي تمتلكها المنظمات الإدارية الحديثة، وتسعى لتحقيق هدفين أساسين؛ هما: الكفاءة والعدالة، ولبلوغ ذلك فإنها تقوم بأداء سلسلة من الوظائف التي تندرج تحت أربع مجموعات رئيسة، ويندرج تحت كل مجموعة منها عددٌ من الواجبات المتعلقة بها.
وتمثل إدارة المتطوعين تحديًا؛ لأن هذا الصنف يُعد فريدًا في الموارد البشرية للمنظمات غير الربحية، فهو يتطوع للعمل دون انتظار عائد مادي أو معنوي، وهناك شروط لنجاح عملية التطوع يجب أن يتحلى بها المتطوع لضمان نجاح عملية التطوع في المنظمة، إضافة إلى تطبيق المبادئ والوظائف الإدارية الأساس التي تبدأ بمرحلة التخطيط وتنتهي بالشكر والتقدير.
ويعد التسويق أحد أهم الوظائف التي تُعنى بها المنظمات؛ لأنه يهدف إلى اكتشاف احتياجات ورغبات العملاء والمستفيدين؛ سواءٌ كانوا حاليين أو مرتقبين، ثم يلبيها بطريقة صائبة إن استخدم أدوات المزيج التسويقي بطريقة جيدة مع إتقان عمليات التسويق الخاصة ببحوث السوق وتصميم المنتجات والتنفيذ والرقابة.
ويغلب الحديث عن الاستدامة المالية وتطبيقاتها في المنظمات غير الربحية ذات الهدف الاجتماعي، ويرتبط نجاح إدارة الاستدامة المالية بإدارة التسويق ارتباطًا جوهريًّا. ومفهوم الاستدامة المالية غير مرادف للاكتفاء الذاتي المالي، ويختلف أيضًا عن مفهوم الاستقرار المالي؛ الذي يعني قدرة المنظمة على الإيفاء بالتزاماتها في المدى الزمني القصير والمتوسط.
ويعد مصطلح «إدارة العمليات» مفهومًا حديثًا نسبيًّا قياسًا لباقي المفاهيم في مجال إدارة الأعمال، وتعتبر إدارة العمليات هي المسؤولة عن كل الأنشطة التي تقوم بتحويل المواد الأولية (المدخلات)، إلى منتجات لها كِيان مادي ملموس أو خدمات ذات منفعة ما (المخرجات) بما يحقق متطلبات العملاء والمستفيدين.
كما تعتبر الإدارة المالية من الإدارات المهمة التي يتوقف عليها نجاح المنظمات ونموها، وتهتم الإدارة المالية بجوانب كيفية التعامل مع الموارد المالية وإدارتها بكفاءة وفعالية. وترتبط وظيفة المدير المالي في المنظمات بأربعة أنواع رئيسة من القرارات.
وفي سياق متصل؛ فإن مفهوم المسؤولية الاجتماعية من المفاهيم الحديثة، وقد ظهر نتيجة تنامي اقتصاديات الشركات العابرة للقارات التي تُعد بمنزلة مجتمعات ضمن مجتمعات عالمية، بالإضافة إلى انتشار مفاهيم الحفاظ على البيئة وعدم الإضرار بها نتيجة لتوسع الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية على كوكب الأرض، وما خلفه ذلك من أضرار بيئية تستلزم إعادة النظر في مفهوم الرأسمالية القائم على أساس الحرية الفردية.
ويستمر الحديث عن النظام وأهميته عبر مناقشة مفهوم نظام المعلومات، وهو مجموعة من العناصر التي تتكامل فيما بينها لتحقيق هدف معين، ويتكون النظام من ثلاثة مكونات أساس؛ وهي: المدخلات، والمعالجات (العمليات)، والمخرجات. وغالبًا ما يسمح النظام بحدوث تغذية عكسية في صورة مدخلات مرتدة تسهم في التقويم والرقابة على الأداء. ويعمل النظام داخل بيئة محيطة به تقع خارج حدوده، ويتأثر النظام بهذه البيئة المحيطة ويؤثر فيها أيضًا.
ونصل إلى ختام هذا الفصل بمناقشة الجودة الشاملة، وتقوم فلسفتها على مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تتبناها المنظمة من أجل الوصول إلى أفضل أداء ممكن، وتعتمد إدارة الجودة الشاملة على استخدام عدد من الأدوات الكمية والنوعية لقياس مدى التحسن في الجودة وتحقيق الأهداف.