حجم الخط:

تطبيق إدارة الجودة الشاملة:

يتحدث الباحث في الجودة الشاملة (جابلونسكي) عن خمس مراحل لتطبيق ناجح لإدارة الجودة الشاملة في المنظمات، وهي[1]:

1- المرحلة الصِّفْرية: مرحلة الإعداد:

حيث تقوم المنظمة بتهيئة أوضاعها لتطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة، وهو ما يتطلب القيام بما يلي:

· اقتناع الإدارة العليا بأهمية تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة؛ سعيًا منها لتحقيق مجمل الفوائد والمزايا المتوقعة من جرَّاء التطبيق الصحيح لهذه المنهجية.

· تشكيل مجلس للجودة يرأسه رئيس المنظمة، ويضم كبار المديرين في المنظمة، وذلك لدعم مشروع تطبيق الجودة الشاملة، والتغلب على مقاومة التغيير المتوقعة في المنظمة.

· تدريب مجلس الجودة والمديرين الرئيسِين على منهجية إدارة الجودة الشاملة، وعادة ما يتم هذا التدريب بواسطة استشاريين خارجيين.

· تحديد أهداف المنظمة من خلال تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة.

· رسم سياسة المنظمة المتعلقة بتطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة.

· تشكيل فرق العمل من مختلِف المستويات التنظيمية في المنظمة، وذلك للمشاركة والتعاون فيما بينها نحو تحقيق الأهداف المشتركة لتطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة.

· إرساء وضبط معايير دقيقة لقياس مدى رضا العاملين حول تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة، بالإضافة إلى قياس آراء وتطلعات العملاء والمستفيدين.

2- المرحلة الأولى: مرحلة التخطيط:

ويتم في هذه المرحلة إعداد خطة التطبيق التفصيلية، كما يتم تحديد هيكل الدعم والموارد اللازمة لتنفيذ هذا التطبيق، وتتضمن هذه المرحلة ما يلي:

· تحليل البيئة الخارجية لرصد الفرص المتاحة والتهديدات المحتملة، ثم تحليل البيئة الداخلية لمعرفة عناصر القوة والضعف.

· صياغة رؤية المنظمة ورسالتها المتعلقة بتطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة.

· تحديد الأهداف الإستراتيجية، والموارد والإمكانات الضرورية لتحقيق هذه الأهداف.

· اختيار منسق للجودة، ويتم غالبًا اختياره من المستويات الإدارية العليا، على أن يتمتع بتأييد ودعم قوي لقضية الجودة، ويعمل كهمزة وصل بين جميع المستويات الإدارية.

· تدريب منسق الجودة، وعادة ما يتم هذا التدريب بواسطة استشاريين خارجيين.

· إعداد مسودة تطبيق إدارة الجودة الشاملة بواسطة مجلس الجودة وبالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية بهذا التطبيق.

· مناقشة خطة التطبيق وذلك لاعتمادها، وتخصيص الموارد اللازمة لها.

3- المرحلة الثانية: مرحلة التقويم:

وتتضمن هذه المرحلة توفير المعلومات الضرورية لتقويم مراحل الإعداد، والانتقال لتنفيذ مرحلة التطبيق فيما بعد، من خلال عمليات المسح داخل المنظمة وخارجها. وتشمل هذه المرحلة الخطوات التالية:

· التقويم الذاتي: الذي يهدف إلى تقويم وعي وإدراك العاملين حول أهمية تطبيق إدارة الجودة الشاملة.

· تقويم آراء العملاء: الذي يتم بواسطة إجراء مسح شامل حول آراء العملاء نحو منتجات وخدمات المنظمة الحالية والمستقبلية.

· تقويم تكلفة الجودة: ويضم هذا التقويم الأقسام الأربعة للتكلفة، وهي: تكاليف الوقاية من الأخطاء، وتكاليف تقويم المنتجات والخدمات والتيقن من مطابقتها للمواصفات المطلوبة، وتكاليف الإجراءات التصحيحية في حال عدم مطابقة المواصفات، وتكاليف التعامل مع العيوب المكتشفة بعد تسلُّم العملاء لمنتجاتهم.

4- المرحلة الثالثة: مرحلة التنفيذ:

خلال هذه المرحلة يبدأ التطبيق الفعلي للخطط التي حُدِدت سابقًا، ويجب علينا في هذه المرحلة التركيز على المهام التالية:

· اختيار وتعيين من سوف يقوم بمهام التدريب داخل المنظمة، وفي العادة يتم دعوة هيئات خارجية متخصصة لتقوم بتدريب مجموعة من الأفراد داخل المنظمة يطلق عليها (الميسَّرون) وهم من يتولى التدريب على الجودة لباقي العاملين في المنظمة.

· تدريب المرؤوسين والعاملين في المنظمة، ويشمل التدريب الإدراك والوعي لأهمية تطبيق إدارة الجودة الشاملة، واكتساب المعرفة والمهارات التي تتعلق ببناء فرق العمل، والعمل بروح الفريق الواحد، ومهارات الاتصال، وحل المشكلات.

· يقوم مجلس الجودة بتحديد طرق التحسين المستمر للأنشطة والعمليات في المنظمة.

5- المرحلة الرابعة: مرحلة تبادل ونشر الخبرات

بعد أن ينجح تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة في المنظمة؛ فإن إدارة المنظمة تقوم بدعوة المديرين الذين أسهموا في التطبيق الناجح، وتدعو أيضا جميع شركاء المنظمة؛ من مالكين وعاملين وعملاء وموردين؛ لإطلاعهم على نتائج تطبيق منهجية إدارة الجودة الشاملة، ودعوتهم للتعاون والتكاتف للاستمرار في تطبيق هذه المنهجية بفعالية وكفاءة.

ويوضح الشكل أدناه مراحل تطبيق إدارة الجودة الشاملة:



شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة